خاص LebanonPostMain News

نواف سلام يدمر الدور السنيّ

تشهد الساحة السياسية اللبنانية مرحلة غير مسبوقة من تراجع دور رئاسة الحكومة، منذ تسلّم نواف سلام هذا المنصب، حيث بات واضحًا أن مركز الثقل في السلطة التنفيذية انتقل عمليًا إلى رئاسة الجمهورية. هذا التحوّل لا يعكس فقط تغييرات ظرفية، بل يكشف عن أزمة أعمق ترتبط بضعف أداء سلام وغياب حضوره السياسي والشعبي.

فمنذ توليه رئاسة الحكومة، لم يُسجَّل لسلام أي موقف حاسم في الملفات الكبرى، بل اتّسم أداؤه بالحياد السلبي والمراوحة، ما سمح لرئيس الجمهورية بتوسيع هامش تدخّله وصلاحياته، في مشهد يضرب جوهر التوازنات التي أرساها اتفاق الطائف، ويُفقد رئاسة الحكومة هيبتها كواجهة للطائفة السنية في النظام اللبناني.

وتقول مصادر سياسية مطلعة إن سلام لا يُبدي أي رغبة في خوض الاشتباك السياسي دفاعًا عن موقعه، بل يتعامل ببرود مع محاولات التعدي على صلاحياته، ما يُفسَّر على أنه لا مبالاة أو تساهل قد يُكلّف الطائفة السنية أثمانًا باهظة في المدى الطويل.

في النتيجة، فإن رئاسة الحكومة، التي كانت عنوانًا للقرار السني في الدولة، باتت مجرّد موقع شرفي في عهد نواف سلام، فيما تستمر المكاسب السياسية للطائفة بالتآكل أمام أعين الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى