عودة ميقاتي على نار حامية

في ضوء التطورات السياسية والإقليمية، تزداد القناعة يومًا بعد يوم بأن لا خيار حقيقي في المرحلة المقبلة سوى عودة نجيب ميقاتي إلى رئاسة الحكومة. فالرجل الذي راكم تجربة طويلة في إدارة الأزمات اللبنانية، بات يُنظر إليه على أنه الشخص الوحيد القادر على تدوير الزوايا وقيادة مرحلة معقّدة تتداخل فيها الاعتبارات الداخلية بالتوازنات الدولية.
الرئيس نجيب ميقاتي، الذي أثبت في مراحل سابقة قدرته على الإمساك بخيوط اللعبة السياسية دون تفجير خطوط التماس الداخلية، يحظى اليوم بدعم واضح من رئيس الجمهورية الذي يرى فيه شريكًا ضروريًا للانطلاق في “العهد” الجديد من دون مواجهات. كما أن المجتمع الدولي، وتحديدًا الدول المعنية بالملف اللبناني، تعتبر أن لا بديل فعليًا يمكنه أن يحفظ الاستقرار ويقود مرحلة إعادة الإعمار والتفاوض، سواء مع صندوق النقد الدولي أو في الملفات الحساسة الأخرى.
هذه القناعة باتت واضحة في أروقة السفارات وغرف المشاورات السياسية والدبلوماسية في بيروت. فالكل يتحدث عن “عودة ميقاتي”، لا من باب الترف أو المصلحة الشخصية، بل من باب الضرورة الوطنية. البلد يحتاج إلى شخصية تمتلك توازنًا داخليًا وعلاقات خارجية قوية، ولا أحد يملك هذه الصفات مجتمعة إلا نجيب ميقاتي.



