خلافات كبرى في فريق سلام

تشهد أروقة السرايا الحكومية حالة من الإرباك الواضح بسبب الخلافات الكبيرة داخل الفريق السياسي والإداري المحيط برئيس الحكومة نواف سلام، ما ينعكس ارتباكًا في أدائه وتصريحاته. وتشير مصادر مطلعة إلى وجود تباينات حادة بين مستشاريه وبعض القوى الداعمة له حول كيفية التعامل مع الملفات الحساسة، وفي طليعتها العلاقة مع حزب الله ومقاربة الأزمة السياسية.
هذا التباين داخل الفريق المحيط بسلام بدأ يُترجم عمليًا في مواقف متناقضة تصدر عنه شخصيًا، ففي بعض الأحيان يظهر بموقف تصالحي يُجامل فيه الحزب ويتحدث عن ضرورة التفاهم، وفي أحيان أخرى يذهب إلى التصعيد ويدعو إلى موقف أكثر حزمًا، ما يُضعف صورته ويطرح تساؤلات حول ثبات توجهاته.
وتلفت المصادر إلى أن غياب التناغم داخل السرايا أدى إلى تشويش في الرسائل السياسية، وأفقد سلام هامش المبادرة، وجعله عرضة للانتقاد من حلفائه وخصومه على حد سواء. كما أن بعض القوى التي دعمت تكليفه بدأت تبدي تململًا من أدائه، مطالبة بوضوح أكبر في المواقف، ومعتبرة أن الاستمرار بهذا النهج المرتبك يضعف موقع رئاسة الحكومة في مرحلة تتطلب حسمًا وشجاعة.



