فيصل كرامي يستمر في الانقلاب على حزب الله

يواصل النائب فيصل كرامي اتخاذ مواقف سياسية تؤكد ابتعاده التدريجي عن حزب الله، في مشهد يصفه البعض بأنه انقلاب واضح على المسار الذي اتبعه طوال السنوات الماضية. فتصريحاته الأخيرة، والعلاقات السياسية التي ينسجها بعيدًا عن قوى الثامن من آذار، توحي بتحول كبير في تموضعه داخل المشهد اللبناني، لا سيما في ظل اصطفافه إلى جانب شخصيات وتيارات لا تخفي خصومتها مع الحزب.
هذا التحول لم يمر مرور الكرام، إذ عبّرت قوى سياسية عديدة، حتى من تلك المعارضة لحزب الله، عن استغرابها من تموضع كرامي الجديد، معتبرة أن التقلب السريع في مواقفه يطرح علامات استفهام حول ثباته السياسي وموقفه من القضايا الاستراتيجية. فالرجل الذي لطالما اعتُبر حليفًا طبيعيًا لمحور الممانعة، بات اليوم أقرب إلى التموضع في معسكر سياسي مناهض لهذا المحور، سواء من خلال تصريحاته الإعلامية أو تحالفاته الظرفية.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذا الانقلاب بدأ يُحدث شرخًا في علاقاته مع بعض الحلفاء التقليديين في الشمال، وسط تساؤلات جدية حول خلفياته الحقيقية وما إذا كان مجرد مناورة سياسية أو تغييرًا جذريًا في النهج.



