خوف لدى مرشحين طرابلس

تتحدث أوساط سياسية في طرابلس عن أجواء قلق متصاعدة لدى عدد من المرشحين السُنّة، خوفاً من احتمال مشاركة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الانتخابات النيابية المقبلة، سواء عبر دعمه لإحدى اللوائح أو من خلال انخراط مباشر في المعركة. وبحسب دراسة أولية لتوازنات الشارع الطرابلسي، فإن مجرد إعلان ميقاتي موقفاً واضحاً قد يعيد خلط الأوراق بالكامل داخل الساحة السنية في المدينة.
المعطيات تشير إلى أن ميقاتي لا يزال يتمتع بحضور وشعبية وازنة في طرابلس، مستنداً إلى قاعدة انتخابية ثابتة وإلى شبكة علاقات واسعة نسجها على مدى سنوات. وفي المقابل، يواجه عدد من النواب والمسؤولين الحاليين حالة تململ شعبي، في ظل تحميلهم جزءاً من مسؤولية التراجع الإنمائي والخدماتي الذي تعانيه المدينة.
وتعتبر مصادر متابعة أن دخول ميقاتي على خط الانتخابات، حتى من باب الدعم غير المباشر، قد يؤدي إلى إضعاف حظوظ مرشحين كُثر، وربما إسقاط لوائح بكاملها، نظراً لتأثيره المرجّح على توجهات الناخبين. كما أن ابتعاده عن المشهد النيابي في السنوات الماضية لم يلغِ حضوره السياسي، بل جعله في موقع المراقب القادر على التدخل في اللحظة المناسبة، ما يفسر حجم الحذر الذي يبديه خصومه المحتملون في طرابلس.



