انشغال سوري عن لبنان

تأتي تصريحات الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بشأن سوريا بالتوازي مع مواقف رسمية سورية حملت الرسائل نفسها، ولا سيما ما عبّر عنه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان.
ويأتي هذا التقارب في الخطاب رغم استمرار التسريبات التي تتحدث عن ضغوط أميركية على دمشق لدفعها نحو مواجهة مع حزب الله. إلا أن معطيات سياسية وأمنية تشير إلى أن هذا السيناريو يبدو مستبعدًا في المرحلة الحالية، في ظل انشغال القيادة السورية بملفين تعتبرهما أكثر إلحاحًا، هما الحدود السورية–العراقية والتعامل مع الملف الكردي وتداعياته الأمنية والعسكرية.
وكان قاسم اكد في كلمته امس «أهمية وضرورة العلاقة الأخوية والإيجابية والتعاونية بين دولتي لبنان وسوريا»، معرباً عن أمله في أن «تنجح سوريا في بسط العدل وتعاون كل مكوناتها وأن تبقى واحدة موحدة وأن تُخرج العدو الإسرائيلي من كل أراضيها المحتلة».
وأضاف : «سوريا المستقرة هي سند للبنان كما لبنان المستقر هو سند لسوريا. لا يوجد أي مانع من اللقاء العلني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي يكون مناسباً بتقدير الطرفين».



