خلافات داخل “المعارضة الشيعية”

خرجت الخلافات داخل “المعارضة الشيعية” إلى العلن بصورة لافتة، بعدما تحولت التباينات بين عدد من وجوهها إلى سجالات وهجمات متبادلة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإطلالات واللقاءات الإعلامية.
وبحسب معطيات متقاطعة، لا ينفصل التصعيد الحاصل عن دعم خارجي بات أكثر وضوحاً لعدد محدود من الشخصيات، ومحاولة تقديمهم باعتبارهم الواجهة الأبرز لهذه المعارضة، بالتزامن مع اقتراب هذه الوجوه سياسياً، وإن بصورة غير مباشرة، من أحد الأحزاب اليمينية في لبنان.
هذا المسار أثار امتعاض شخصيات أخرى في البيئة المعارضة نفسها، ترفض اختزالها بشخص أو اثنين جرى اختيارهما ودعمهما من الخارج، وتعتبر أن لكل منها موقعها وموقفها وقرارها السياسي، ولا تقبل بأن تُدفع حكماً خلف خيارات لم تشارك في رسمها أو أن يجري التعامل مع أسماء محددة باعتبارها ممثلة للجميع.
ومع انتقال الاعتراض من الجلسات المغلقة إلى الإعلام ومواقع التواصل، بات حجم الاشتباك بين هذه الوجوه أكثر وضوحاً، فيما يبدو أن الخلاف تجاوز المنافسة الشخصية إلى نزاع أوسع على هوية هذه المعارضة ووجهتها ومن يملك حق التحدث باسمها.


